عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
347
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بالصالحية وتفقه على الشيخ تقي الدين القاري أي وعلى الشيخ يونس العيثاوي وأخذ عن القاضي زكريا والتقوى بن قاضي عجلون والبدر الغزي وتوفي يوم الأربعاء سادس عشري صفر ودفن بتربة أهله خارج باب الجابية بدمشق في المحلة المحروقة تجاه تربة باب الصغير وخلف كتبا كثيرة اشتراها جد الشيخ إسماعيل النابلسي وفيها حسين جلبي متولي تكية السلطان سليم خان بالصالحية بدمشق قال في الكواكب شنق هو وسنان القرماني يوم الخميس رابع عشر شوال صلبا معا بدار السعادة وشاشاهما وعمامتاهما على رؤسهما وهما ذوا شيبتين نيرتين رحمهما الله تعالى انتهى وفيها سنان القرماني نزيل دمشق قال في الكواكب هو والد أحمد جلبي ناظر أوقاف الحرمين الآن بدمشق ولي نظارة البيمارستان ثم نظارة الجامع الأموي وانتقد عليه أنه باع بسط الجامع وحصره وأنه خرب مدرسة المالكية التي بقرب البيمارستان النوري وتعرف بالصمصامية وحصل به الضرر بمدرسة النورية فشنق بسبب هذه الأمور هو وحسين جلبي انتهى ملخصا وفيها كريم الدين عبد الكريم بن الشيخ الإمام قطب الدين محمد بن عبادة الصالحي الحنبلي الأصيل العريق الفاضل قال في الكواكب توفي في أواخر ذي القعدة عن بنتين ولم يعقب ذكرا وانقرضت به ذكور بني عبادة ولهم جهات وأوقاف كثيرة انتهى وفيها فاطمة بنت عبد القادر بن محمد ابن عثمان الشهيرة ببنت قريمزان الشيخة الفاضلة الصالحة الحنفية الحلبية شيخة الخانقتين العادلية والدجاجية معا كان لها خط جيد ونسخت كتبا كثيرة وكان لها عبارة فصيحة وتعفف وتقشف وملازمة للصلاة حتى في حال المرض ولدت في رابع محرم سنة ثمان وسبعين وثمانمائة ثم تزوجها الشيخ كمال الدين محمد بن مير جمال الدين بن قلى درويش الأردبيلي الشافعي نزيل المدرسة الرواحية بحلب الذي قيل أن جده أول من شرح المصباح قالت